الشيخ المحمودي
97
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين ، فسكت ( ع ) وركب . وروى ابن الأثير في أسد الغابة : 4 ، 35 ، وأبو الفرج ، في مقاتل الطالبيين معنعنا ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل ، قال : جمع علي عليه السلام الناس للبيعة ، فجاء عبد الرحمن بن ملجم ، فرده مرتين أو ثلاثا ، ثم مد يده فبايعه ، فقال له علي : ما يحبس أشقاها ، فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذه ، انشد ( ع ) : اشدد حيازيمك للموت فان الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا وقال : وقد روي لنا من طريق آخر : ان عليا أعطي الناس ، فلما بلغ ابن ملجم أعطاه وقال له : أريد حياته ويريد قتلى * عذيرك من خليلك من مراد وقال سبط ابن الجوزي في التذكرة ، 182 ، بعد رواية الحديث الأول عن جده أبى الفرج : وفي رواية ، ان عليا عليه السلام رده مرتين أو ثلاثا ، ثم بايعه وقال عند بيعته : ما يحبس أشقاها ، فوالذي نفسي بيده ليخضبن هذه من هذه ، ووضع يده على لحيته ورأسه وأنشد البيتين . ثم قال - بعد ذكر ثلاثة أحاديث - : وذكر ابن سعد في الطبقات ، ان عليا عليه السلام قال للمرادي لما أتاه يطلب منه عطاءه : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد وفي رواية ان ابن ملجم قال : يا أمير المؤمنين احملني ، فحمله على فرس أشقر ، فركبه وولى ، وأنشد أمير المؤمنين ( ع ) البيت . وقال ابن سعد : أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام بن حسان ، عن محمد بن عبيدة قال : قال علي ( ع ) : ما يحبس أشقاكم ان يجئ فيقتلني ، اللهم قد سئمتهم وسئموني ، فأرحهم منى ، وأرحني منهم .